مراجعة إلدن رينغ: اللعبة اللي كسرت الدنيا – هل تستحق كل هذا الهوس؟
المقدمة: إيه هي إلدن رينغ وليه الكل مجنون بها؟
لو ليك في عالم الألعاب، أكيد سمعت عن Elden Ring. اللعبة اللي نزلت في ٢٠٢٢ وخلال أسبوع كانت على كل لسان، مو بس عشان مطورها معروف (فروم سوفتوير اللي عاملة دارك سولز وبلاد بورن)، لكن عشان اجتمع فيها أسطورتين: هيديتاكا ميازاكي (أبو ألعاب الصعوبة) وجورج آر. آر. مارتن (كاتب صراع العروش). يومها كلنا كنا متخوفين: وش بيطلع من هالاجتماع؟ هل هي مجرد لعبة صعبة زيادة، ولا حتكون نقلة نوعية؟
بعد ما قضيت فيها فوق ١٠٠ ساعة، أقدر أقولك: إلدن رينغ مو بس لعبة، هي تحفة فنية. لكن مو معناته إنها مناسبة للجميع. بالمراجعة ذي ح أحاول أوضح لك وش اللي يخليها مميزة، وأيضًا وين ممكن تزعلك
القصة: كل شي ينقال، بل ينكتشف
اللعبة بتاخذك إلى عالم اسمه الأراضي الواقعة بين (The Lands Between). زمان، كان فيه "خاتم إلدن" (Elden Ring) اللي هو مصدر قوة العالم. انكسر الخاتم في حرب ضخمة اسمها "التفتت" (The Shattering)، ودخلت أبناء الآلهة في حرب أهلية. العالم خرب، وصرت أنت (شخصية المنبوذ – Tarnished) مطلوب منك ترجع القطع وتصير "إلدن لورد" (Elden Lord).
أول شي لازم تعرفه عن القصة: اللعبة ما رح تحكيلك إياها بمشاهد سينمائية طويلة. القصة هنا تجي من:
· أوصاف الأسلحة والدروع (كل قطعة لها وصف يحكي جزء من التاريخ).
· حوارات الشخصيات (اللي أغلبها غامض وممكن تكذب).
· البيئة نفسها (جثث مرتبة بطريقة معينة، أطلال، تماثيل مكسورة).
هالأسلوب مو كل الناس تحبه. إذا كنت من النوع اللي تحب اللعبة تقولك "رُح هناك واقتل فلان عشان كذا"، إلدن رينغ رح تحسسك إنك تايه. لكن بالمقابل، إذا كنت تستمتع بالبحث والغموض، فالقصة تصير تجربة عميقة جدًا.
الخلاصة: قصة ممتازة، لكن أسلوب سردها غير تقليدي. إذا تبي قصة مباشرة، يمكن ما تناسبك.
العالم المفتوح: تحفة معمارية بلا منافس
هنا تكمن عظمة اللعبة. العالم المفتوح في إلدن رينغ مو مجرد أرض واسعة، هو شخصية بحد ذاتها. المناطق متنوعة بشكل جنوني:
· ليمغريف (Limgrave) : سهول خضراء تحت الشمس، هدوء مضلل.
· كايلید (Caelid) : جحيم أحمر بكل ما تعنيه الكلمة. إذا دخلتها بالغلط، بتفكر إنك داخل لعبة رعب.
· ليورنيا (Liurnia) : بحيرات وزهور، لكن كل شي تحته أسرار.
· ليندل (Leyndell) : العاصمة الملكية، مدينة ضخمة جدًا لدرجة إنك ممكن تضيع فيها ساعات.
· جبال العمالقة (Mountaintops) : ثلوج وقمم عالية.
الجميل إنك ما رح تلاقي علامات استفهام على الخريطة. الاستكشاف هنا يعتمد على فضولك: تشوف أثر من بعيد، كهف مخفي، بوابة غامضة، فتقرر تروح تشوف. اللعبة تحترم ذكائك وما تمسك بإيدك. هالشي يخلي كل اكتشاف تحسه إنجاز شخصي.
لكن فيه عيب: بعض المناطق المتأخرة تحس إن فيها "حشو" بسيط، خاصة جبال العمالقة. مو سيئة، لكن ما توصل لروعة المناطق الأولى.
الخلاصة: من أفضل العوالم المفتوحة اللي صممت في الألعاب، لكنه يتطلب منك صبر واستعداد للضياع.
طريقة اللعب (Gameplay): صعوبة لكن حرية لا محدودة
ألعاب فروم سوفتوير معروفة بالصعوبة، وإلدن رينغ ما تختلف. الموت هنا مو نهاية اللعبة، هو جزء من تجربة التعلم. كل مرة تموت، المفروض تتعرف على نمط هجوم الزعيم أو تنتبه للكمين اللي فاجأك.
الحرية اللي تقدمها اللعبة هي اللي خلت أعداد اللاعبين تتوسع:
· عندك عشرات التخصصات (محارب ثقيل، ساحر، مبارز سريع، إلخ).
· تقدر تستدعي "أرواحًا محروسة" (Spirit Ashes) تساعدك في المعارك (ميزة جديدة خففت الصعوبة).
· إذا علقت عند زعيم، تقدر تروح لأي منطقة ثانية تطور شخصيتك وترجع له بعدين.
بالنسبة للمعارك، هي متعة حقيقية. كل زعيم عنده أسلوب قتال مختلف، وموسيقى تعبر عن شخصيته. فيه زعماء اختياريين أصعب من زعماء القصة الرئيسية بكثير، وأشهرهم مالينيا اللي يعتبرها كثير من اللاعبين أصعب زعيم في تاريخ الألعاب.
العيب الوحيد: في بعض الأحيان، الحوار مع نظام التحكم يكون متعب، خاصة إن بعض الهجمات تحتاج توقيت دقيق جدًا. أيضًا، على الكمبيوتر، أداء اللعبة في الإصدار الأول كان فيه تقطيع، لكن بعد التحديثات تحسن.
الخلاصة: نظام قتال إدماني، صعب لكنه عادل. الحرية اللي تعطيك إياها اللعبة تخليك تقدر تتجاوز التحديات بطريقتك الخاصة.
الجرافيكس فن بكل المقاييس
جرافيكس اللعبة مو "واقعية مفرطة" مثل بعض الألعاب الضخمة، لكن التصميم الفني (Art Direction) هو الأفضل بلا منازع. كل منطقة وكأنها لوحة فنية. تفاصيل الأعداء مرعبة أحيانًا وجميلة أحيانًا. الإضاءة، الظلال، الأجواء كلها مضبوطة بشكل رهيب.
أما الموسيقى، فهي من أفضل ما سمعت في حياتي. الملحنة يوكا كيتامورا صنعت مقطوعات كل واحدة تحس إنها قصة مستقلة. موسيقى زعيم راداهن ملحمية بشكل لا يوصف، وموسيقى مالينيا تحس فيها بالحزن والألم. حتى موسيقى الخلفية في المناطق المختلفة تخليك تنغمس في الجو.
الخلاصة: اللعبة تفوز بالجائزة في التصميم الفني والموسيقى.
الإيجابيات والسلبيات بشكل سريع
الإيجابيات:
· عالم مفتوح ضخم ومتنوع، من أفضل التصاميم في التاريخ.
· حرية كبيرة في بناء الشخصية وأسلوب اللعب.
· معارك زعماء لا تُنسى (راداهن، مالينيا، وغيرهم).
· موسيقى تصويرية وأجواء فنية استثنائية.
· محتوى ضخم جدًا (أكثر من ١٠٠ ساعة بسهولة).
السلبيات:
· منحنى الصعوبة قد يكون صادم للمبتدئين.
· نظام السرد الغامض مو مناسب لكل الأذواق.
· بعض الزعماء المتكررين في المناطق الجانبية (نفس النموذج يتكرر عدة مرات).
· في الإصدار الأول كانت فيه مشاكل أداء، لكن تم تحسينها.
هل تستحق الشراء؟
إذا كنت تحب المغامرة، التحدي، والعوالم العميقة، فإلدن رينغ لعبة إجبارية (Must-Play). حتى لو كنت جديدًا على ألعاب السولز، اللعبة تعطيك أدوات كثيرة لتخفف الصعوبة (استدعاء الأرواح، التطور الحر، الاستكشاف قبل الزعماء). كثير من الناس اللي ما جربوا السولز قبلها قدرو يخلصونها واستمتعوا.
أما إذا كنت من اللي تفضل الألعاب الهادية اللي تمشي معك خطوة بخطوة، أو ما عندك وقت طويل للاستكشاف، فاللعبة يمكن تسبب لك إحباط.
بصراحة، بعد مرور أكثر من سنة على نزولها، لسة اللاعبين يكتشفوا فيها أسرار جديدة. والتوسعة المرتقبة Shadow of the Erdtree حتضيف جزء ثاني بنفس الحجم تقريبًا. فهي لعبة عمر طويل.
التقييم النهائي: ١٠/٩.٥
خاتمة: إلدن رينغ – أكثر من مجرد لعبة
في النهاية، إلدن رينغ مو بس لعبة كسبت جايزة "أفضل لعبة السنة"، هي لحظة تحول في صناعة الألعاب. أثبتت إن اللاعبين يبغون محتوى يحترم عقولهم، ما يبغون يد تمشيهم. أثبتت إن العالم المفتوح ممكن يكون ممتلئ بالأسرار دون ما يحتاج يرشدك.
إذا كنت على استعداد تتعلم من أخطائك، وتكتشف عالمًا لا يضاهى، وتستمتع بمعارك تعلق في الذاكرة، فإلدن رينغ رح تكون من أفضل تجاربك في حياتك.
هل لعبتها قبل كذا؟ وإذا لا، هل تفكر تجربها؟ شاركني رأيك.
